العلامة الحلي
5
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الجزء الحادي والعشرون كتاب الوصايا وفيه مقدّمة ومقاصد : أمّا المقدّمة ففي ماهيّتها وتسويغها . الوصيّة تمليك عين أو منفعة بعد الموت تبرّعا . وهي مشتقّة من قولهم : وصى إليه بكذا يصيه صيتة إذا وصل به ، وأرض واصية ، أي : متّصلة النبات ، فسمّي هذا التصرّف وصيّة ؛ لما فيه من وصلة القربة الواقعة بعد الموت بالقربات المنجّزة في الحياة ، فكأنّه وصل تصرّفه في حياته بتصرّفه بعد مماته ، يقال : أوصيت لفلان بكذا ووصّيت ، وأوصى إليه : إذا جعله وصيّه « 1 » . وهي جائزة بالنصّ والإجماع . قال اللّه تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ « 2 » . وقال تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 3 » . وقال تعالى : إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ الآية « 4 » . وما رواه العامّة عن سعد بن [ أبي وقّاص ] « 5 » قال : جاءني
--> ( 1 ) في « ل » : « وصيّا » . ( 2 ) سورة البقرة : 180 . ( 3 ) سورة النساء : 11 . ( 4 ) سورة المائدة : 106 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « معاذ » . والمثبت كما في المصادر .